إبراهيم الخياط ... جمهورية البرتقال

بين الأسى واستدارة النهر الذبيح كانت خطاي تنبئ بالجفاف وتقرأ سورة الماء المدمّى أيامئذ انتكس القلب مرة وانتكس النهر مراتٍ فلم يبق لقلبي سوى ظلَّ أنثى ولم يبق لنهرنا الشقي سوى حثالة الأهل المتسربين ومثل كل مرة كانت المدينة تسورني بالتماعاتها وتأمرني بالبكاء ـ وانا المجبول دمعاً ـ إذن كيف أوهمونا ان للمدن ذاكرة ؟ يا مدينة الباعة الصغار أخافُ على زجاجة روحي أربعون صيفا ولم تهشمها دورة المعاركِ ولا غزو خائنات العيون لأن روحي ماء النار يا مدينة الحصار جفّ القلبُ جف النهر فما عاد القلب كبيراً ولا عاد النهر عظيما والذي كانت تزفه النوارس دهراَ هجرته الآن حتى الضفادع فمثل القلب إقفر ومثل البعض خان الأسرار يا بلدة الغار أكتوي وجداً وأنثر على النهر حبات قلبي فللخائبين ظمأ واحد وشاطئ واحد يغسله حزن الأشجار يا بقية الدار