اطلاق موقع الكاتب الكبير الراحل بجسده والخالد باعماله الاستاذ محيي الدين زه نكه نه

نص رسالة الاخ ازاد محيي الدين زنكنة التي تلقاها موقع بعقوبيون ونتشرف  بنشرها

تحية حب و اعتزاز

قبل اربع شهور من هذا اليوم 21 غادرنا والدي " محيي الدين زه نكه نه " رحمه الله
وتركنا تحت صدمة لم نفق منها الى اليوم .
اخترت هذا اليوم لانشر موقعه الالكتروني الذي قمنا باكماله قبل ايام معدوده ، الموقع انجز لارشفت ارث محيي الدين زه نكه نه الادبي و ساقوم برفد الموقع مستقبلا من ارشيف الراحل و ايضا مما سيصدر او يكتب عنه
ارائكم واقتراحتكم ونقدكم هي الدم الذي سيجري في عروق موقع محيي الدين زه نكه نه ليبقى و سيتمر بايصال الكلمات الى محبيها
الموقع متشعب بابوابه ولقراءة التفاصيل يجب الضغط على اسم المسرحية او القصة او الرواية ، او على عنوان المقال او اسم المحافظة في باب استذكار الراحل
الموقع بشكل عام يتكون من بابين رئيسين
حياته و اعماله
ويشمل الفترة ما قبل 21-8
و الرحيل
ويشمل الفترة ما بعد 21-8
زيارتكم للموقع هي شرف كبيرا لنا
مع خالص الشكر و الامتنان لقرائتكم هذه الرسالة

الرابط للموقع

http://www.muheealdeenzangana.com


البطل الكردي الثائر ابراهيم عبدكة / العقيد المهندس خليل الربيعي

يعد الكثيرون ابراهيم عبدكة اكبر واشهر شقي عرفه المجتمع العراقي خلال الفترة التي امتدت بين أواخر العهد التركي وتأسيس الحكومة العراقية والى يومنا هذا، وذاع صيته وضربت به الامثال من حيث الشقاوة والقوة والشهامة والمروءة ايضاً، وقد وصمه اعداؤه ومطاردوه بالقاتل والشقي واللص وقاطع الطريق وزعيم عصابة وما الى ذلك من نعوت، والحكومة العثمانية وضعت مكافأة مجزية (بعد ان عجزت عن القبض عليه) لمن يأتي به حيا او ميتا، ولكن الذين عرفوه عن كثب والكثير من الشخصيات العراقية المرموقة والصحافة لهم فيه رأي آخر، ومنهم السيد محمد الصدر، والسيد محمد الخالصي، والدكتور علي الوردي، ورشيد عالي الكيلاني وسليمان فيضي وغيرهم من العلماء والشخصيات. ولد ابراهيم عبدكة في قرية ذيابه القريبة من شهربان لاسرة متوسطة الحال ، تسكن بيتاً طينياً وتعيش على بستان صغير، وهو الاخ الاصغر لاسرة متكونة من ثمانية اشخاص ، الاب والام

الفنان المغترب ثامر الزيدي.. ذاكرة المسرح في بعقوبه / صباح الانباري


قبل اكثر من ثلاثين عاما التقت نخبة مثقفة من شباب بعقوبة في نادي ديالى الرياضي وقررت ان يكون لها دور فني ريادي فقدمت عروضا فنية متواضعة، ومشاهد درامية كانت بمثابة البذرة الأولى والجنين الحي والإيذان بولادة فرقة للفنون المسرحية .. وبعد نضج الظروف الذاتية والموضوعية ، بفضل أعمال الزيدي وفريق عمله المكون من الفنان عبد الخالق جودت والفنان عبد الملك باقر والفنان سالم الخياط وآخرين، راود الفريق حلم بتأسيس فرقة للتمثيل. إلا أن هذا الحلم اصطدم ، منذ البداية ، بصخرة الموافقات الأمنية المنيعة للنظام المقبور . وبعد تخرج ثامر الزيدي في معهد الفنون الجميلة عاود مطالبة الجهات الأمنية مرة ثانية وثالثة ورابعة حتى حصلت الموافقة عام 1969 وحصل الزيدي على إجازة لفرقته التي أطلق عليها "فرقة مسرح بعقوبة للتمثيل".

قراءة في مع الجاحظ على بساط الريح ... سيرة قصصية للفتيان



مثنى كاظم صادق

ينزع القاص هيثم بهنام بردى في كتابه الموسوم بـ ( مع الجاحظ على بساط الريح ... سيرة قصصية للفتيان ) منزعا جديدا ، يتجلى في آلية صنع سيرة قصصية من نوع جديد ( للفتيان ) ، كانت باكورتها شخصية الجاحظ ، ويبدو أن القاص في سيرته القصصية هذه الصادرة عن دار ( رند ) في دمشق بطبعتها الأولى عام 2010 م ، يسجل لنا ريادة في هذا الفن ( فن كتابة السيرة القصصية للفتيان ) ، وأقول ( ريادة ) ؛ لأنه بحسب ظني كباحث وناقد أكاديمي ، أول قاص عراقي ، وربما عربي كتب السيرة بهذا الشكل للفتيان ، حيث كتب سيرة قصصية لهم بطريقة سردية مبتكرة غير مألوفة في فن كتابة القصص للفتيان ، إذ تقوم معمارية هذه السيرة القصصية على السرد ذو التبئير الداخلي ( أي أن القصة تسرد من الراوي بضمير المتكلم ) وهو الفتى ذو الخامسة عشر من العمر ، وهو ما لم نألفه في

الفنان المخرج البعقوبي ثامر الزيدي : فشل سينما الطفل يتحمله الجميع /القاهرة - منى سعيد الطاهر


يقترب من السبعين بسنوات حفلت بالاجتهاد والإبداع ومعاناة الغربة، إنه ذاكرة حية للثقافة العراقية المعاصرة بالرغم من مغادرته البلاد منذ زمن بعيد، متنقلا بين دول المهجر حتى استقر في المجر، وأسس محترفه الفني الذي ضم أكثر من 300 عنصر متخصص بسينما وبرامج الأطفال المعتمدة على التراث العربي..إنه مخرج فيلم " حي بني يقظان" لابن طفيل، الحائز على جوائز عديدة، والمخرج لفيلم أصيلة ذي الإنتاج الإماراتي – اللبناني المجري المشترك، الفائز بفضية مهرجان القاهرة الدولي لسينما الأطفال الأخير،والذي بين أروقته دار بيننا الحوار التالي:

سيدة البرايا / الشاعر -- موفق العاني


دما جُرحي ينث ُّوفي مَـــــزيــدِ...وليــلُ الحُـزنِ ِخيَّـمَ في وريـدي

وعيني باتَ ضوءُ الشمس فيها...ظلامــاً يشتكي كُثــرَ الصـَــدّيدِ



وقومي في سُباتٍ عن هُمومي.. كأَهل ِالكَهفِ غرقى في الرقودِ

تبــــارى للهـــــوانِّ_ بنـــــــو وآلٌ...وغضّوا الطرفَ عن قيم ِالجدو دِ

محي الدين زنكنه / صدمة الرحيل هادي الربيعي

 احيانا ً أسأل نفسي ما هذا الصمت وأنت ترى اقرب اصدقائك وهم يرحلون عن هذا العالم ؟ قد لا اجد جوابا ، ولكنني في كل الأحوال منهمك في التحديق في الخسارات الفادحة التي عشتها وأنا اودع الراحلين واحدا بعد الآخر وكأنني لا أجد متسعا م الوقت لأمسك القلم ، فما ان افعل ذلك حتى يهوي نجم آ خر ويتوارى في البعيد . عرفت محي الدين زنكنه وهو في بداية حياته الإبداعية ، عرفته مدرسا في ثانوية بعقوبة وكن معا نبدأ تجاربنا الإبداعية وكان معنا صباح الأنباري الذي يعتبر الأقرب الى تجربة محي الدين زنكنه وحسين الجليلي الذي اصدر مجموعتين قصصيتين اذكر منهما رسائل من الهوروسالم الزيدي الفنان الذي لعب دورا هاما في المسرح على مستوى مدينة بعقوبة وآخرون شقوا طرقهم الخاصة في بناء تجاربهم الخاصة وكنا أنا وصباح الأنباري أول من كتب عن محي الدين زنكنه في العدد الثاني من مجلة الثقافة التي كان يصدرها استاذنا الراحل صلاح خالص . اذكر اننا كنا نتسلل ليلا الى ثانوية بعقوبة وكان معه مفتاح

خاص بموقع بعقوبيون : بعقوبة في الخمسينات الجزء الاول

تحية الى كل ابناء ديالى .. الجميع دون استثناء وخاصة اهالي المدينة الجميلة الحبيبة بعقوبة مدينة الاخاء والحب والمودة والبرتقال ..
ابهرني موضوع السيد (( احمد السيد علي )) عن شخصيات بعقوبة واعادني 60 سنة الى مدينتي الجميلة التي تهجرنا منها .. والتي اغتصبها الغرباء وعبثوا بها وباهلها الطيبن ..
هذا الموضوع سرعان ما جعلني اتصل بالاستاذ البار ضياء السيد للمشاركة بطرح ما بقي بذاكرتي لتلك المدينة الحبيبة . وسرني تشجيعه لي والاذن بالكتابة لتبقى تاريخا للاجيال القادمة ليعرف من سكن هذه المدينة كيف كانت والعلاقات السائدة بين اهاليها النجباء
1 – بعقوبة جغرافيا مناطقها في اوائل الخمسينات .

االعلاقة التناسبية الجمالية بين الأنسان والأشياء. / حكمت السعدي

منذ ان وعى الأنسان على نفسه وبدأ يشعر بحاجته الى الجوانب المعنوية والأعتبارية فتن بالنسبة والتناسب بين الأشكال وادرك اهمية العد والحساب للأشياء من حيث حجومها واشكالها والوانها وحركتها والعلاقة بينها وبالتالي الأحساس بجمالها المادي النفعي والمعنوي الذوقي .
وقد اعتبرت تلك النسب في بعض الحضارات ذات معان روحية (mystical) .ومن المعروف ان الفنون الكلاسيكية القديمة قد حوت نسبا دقيقة وأسرار قياسية مدهشة ومذهلة جرت محاولات لحل لغزها .مثل اسرار الجنائن المعلقة في العراق والأهرامات في مصر وغيرها كثير.

بعقوبيون : متى ؟؟ الشاعر -موفق العاني

متى يتم الاتفاق؟؟

متى يكون الانعتاق

متى نُعمِـرُ موطناً

بالسيفِ محروس الرواق

والى متى، والى متى؟

نبقى نَغـضُّ الطرفَ عن دمنا المراق

مابين لوركا والمعاضيدي بقلم : السويد/ حاتم جعفر

كلما مر بي أو مررت به لسبب ما, يذكرني شاعر اسبانيا الكبير فيدريركو غارسيا لوركا في بعض من مفاصل شخصيته الرئيسية بالشاعر العراقي خليل المعاضيدي, الذي غيبته الاجهزة القمعية, قبل أكثر من ربع قرن من الآن. فكلاهما غادرا الحياة رغما عنه وهما في منتصف الثلاثينات من عمرهما, وكلاهما كتبا ضد الفاشية الحاكمة, وكلاهما انتميا الى جبهة اليسار رغم اختلاف التسميات, وكلاهما قارعا ديكتاتورية الحكم والحاكم بأدوات ووسائل بعيدة كل البعد عن عقلية المراوغة والتستر أو المناورة, فأساليب التعبير عندهما كانت معلنة وواضحة ولا تقبل التأويل ولم تثنيهما عن ذلك او تحد من اندفاعهما أو حماستهما, سياسة البطش والقسوة التي اتبعت وقتذاك, فكانا من الشجاعة ما لايمكن لأي متابع أو مراقب, نكرانها أو التغاضي عنها, بأي شكل من الاشكال.

بعقوبة...وبعض من شخوصها الشعبية 2 بقلم احمد احمد السيد علي

وفاء لهذه المدينة الوديعة سأ َكْمِلْ بعضا أخرا من شخوصِها الذين حفروا في الذاكرة الجمعية للمدينة شئ من بهاءِها:

11ـ عباس ياسة{أبو الياي أو اليوي}... هذا الرجل من أبناء بعقوبة البسطاء والفقراء، وكان له ربل {عربانة }، وكانت كلمته المشهورة وهو فوق عربته هي صيحته المعهودة ...يوي يوي...، وفي أوائل الثمانينيات من القرن الفائت من الألفية الفائتة كان متعهدا بجلب الطعام لسجناء مركز شرطة بعقوبة ومديرية الامن وكنت انا ومجموعة من أبناء المدينة رهن الاعتقال لمدة تزيدعن عشرة أشهر في مديرية الامن، وكان عباس يأتي لنا بطعام ليته بطعام، فكانت البامية تسبح ببحر من المرقة التي هي ليست حمراء ولا بيضاء بالطبع، وبعد احتجاجات كثيرة على عباس ياس، ألغوا التعهد معه...أتمنى لكم وجبة طعام شهية من طبخ عباس ياسة.

خاص موقع بعقوبيون : بعقوبة... وبعض من شخوصها الشعبية / أحمد السيد علي

لكل مدينة ذاكرة ... وفي بعقوبة أشخاص شعبيون عالقون في الذاكرة الوجدانية الحية، وهم يمثلون عوالم هذه المدينة الوديعة والتي حاول الاغراب والقتلة تدنيسها بشتى الاساليب، وكان أهالي بعقوبة يسألون الغريب الذي يَدّعي انه من أهلها...هل تعرف فلان أو فلان ؟ فإن أجاب بلإيجاب فيتحدث عنهم ونوادرهم، وإن لم يعرف فليس هو من أبناءها الاصول. ومن هؤلاء وجوه معروفة من أبناءها النجباء ولكن أغلب هؤلاء الشخوص من المعدمين والمهمشين وليس الجميع بالطبع.

محيي الدين زنكنه أخر عناقيد الإبداع العراقي .. رثاء مر / زيدان حمود


في الوجع القادم إلينا غفلة تكمن المرارة والنشيج ، وهما حصيلتان حتميتان لأثر الفقدان .. والفقدان في دائرة الإبداع العراقي حصرا ، أمرا ليس سهلا على الإطلاق فبالرغم من قساوة الموت المترادف في حياتنا ، كما الطلع المبثوث في رياح صنعتها المحنة ، كبديل عن الاسترخاء والرخاء .. فقدرنا دائما أن نعيش أمواتا في آتون ملتهب من الحكايات واللاجدوى .. كما ( العلبة الحجرية ) التي امتصت رحيق الأنثى في مكان بعيد مختلق ، أبتدعته مخيلة محيي الدين زنكنه .. عطر المسرح ورحيقه العذب ، ذاكرة العراق الأدبية في أثبات الوجود ، تلك العلبة التي نكون فيها نحن دائما أشبه بالمخلوقات المتحجرة التي تجتر الحكايات وتصدقها ، مثلما صدقتها أنثى زنكنه المتوهجة بالشباب والحيوية وهي تستمع إلى

هبوط نجم اخر وكوكب من كواكب الادب الرفيع والقلم الناصع / فاطمة العراقية


هبوط نجم اخر وكوكب من كواكب الادب الرفيع والقلم الناصع

(الكاتب الكبير والعراقي الاصيل الاستاذ محي الدين زنكنة)

عم انها بلاد الدموع .والخطى المرتعشة .

فحين اتلمس تاريخي .اجدني بين طرقات رحيل .تلو رحيل .

واعيد .ادون مسبحة الامل .وترهات مفردة اسمها الحياة .

محيي الدين زنكنة... محيي الفكرة الفاعلة... / سلام كاظم فرج

 تعود علاقتي بالكاتب العراقي الكبير محيي الدين زنكنة إلى عام 1969.. كنت حينها طالبا في الصف الخامس في إعدادية المعقل في البصرة حين أقتنيت العدد الثالث من مجلة الثقافة الجديدة ومن بين موادها قصة قصيرة لزنكنة معنونة ب ( سبب للموت.. سبب للحياة.) ثيمتها تدور حول معتقل سياسي يرفض البوح لجلاديه بأسرار رفاقه.. وفي العام ذاته أخرج محمد الوهيب مسرحية من تأليف زنكنة لاقت إقبالا لافتا من الجمهور البصري المثقف .. عنوانها السؤال.. وقد حظيت بقراءات نقدية على حدائق نقابة الفنانين.. وكان للمسرحي

محيي الدين زنكنة: ريادة في الكتابة المسرحية عراقياً وعربياً / علي عبدالأمير

 بصمات لا تُنسى في المسرح العراقي
محيي الدين زنكنة: ريادة في الكتابة المسرحية عراقياً وعربياً

توفي السبت الماضي، في مدينة السليمانية، الروائي والكاتب المسرحي الكردي العراقي محيي الدين زنكنة، إثر نوبة قلبية حادة ألمت به، ووضعت حداً لسيرة من المجالدة والصبر والألم بدأت منذ مقاربته الكتابة في سن مبكرة في مدينته كركوك حيث ولد عام 1940، واغتنت بعد نيله الشهادة الجامعية في آداب اللغة العربية من كلية الآداب بجامعة بغداد عام 1962، وقبلها كان عرف اولى تجاربه السياسية والاعتقال مما حفر فيه منحى فكرياً انتصر فيه عبر عدد من النصوص المسرحية والروائية للانسان

بعد رحيله..جائزة محي الدين زنكنة للمسرح / تحسين كرمياني

يوم 4آب كان يوماً حافلاً بالوداع،مع تصاعد موجات الحر،وتوارد أخبار موت أدباء العالم من كل حدب وصوب،كنّا أنا و(سعد محمد رحيم)في طريقنا إلى(محي الدين زنكنة)،كنت أقود سيارتي بلهفة غريبة،شيء سكنني منذ أكثر من ثلاثة أشهر،مذ أتصل بي مرتين يسأل عني،ويريدني أن أزوره كما دأبت سابقاً،حتى أنني قلت لـ(سعد)أشعر أن المسافة التي تفصلنا عن(السليمانية)قد تقلصت أم أنني أقود مركبتي بجنون،قال(سعد)أخذنا الحديث عن الرواية حتى نسينا الوقت..!!،ما أن دخلنا مؤسسة(سردم)لمحته يودع السليمانية بوقع خطوات غاضبة،لا يعطي المظاهر إلاّ عين ملؤها الأسف،محتجاً على حياة تجردت من الثقافة،دخل وعانقنا،كنت مشدوداً لحرارة(سعد)وهو يقبل رأسه،بعين دامعة،وقلب توقف إكراماً لقامته،في غرفة التحرير،كان الزميل(نوزاد)الذي هاتفته غائباً هذه المرة،مشغولاً بأمور حياته التي لن تنتهي،بدأ(أبو آزاد)بروعة الخجل الذي يسكنه يسرد همومه الشخصية،يعاني من متاعب(عينية)،متذمراً يبحث عن منقذ

بعقوبيون : في وداع محيي الدين زنكنة / بقلم :د. فاضل عبود التميمي / جامعة ديالى

برحيل الكاتب المسرحي،والقصصي،والروائي:(محيي الدين زنكنة 1940– 2010) يكون الأدب العراقي قد فقد علما مبرّزا من أعلام الكتابة السردية الحديثة،وكان قد عمل جاهدا منذ منتصف الخمسينات من القرن العشرين وحتى يوم وفاته في 21/8/2010 في مدينة السليمانية على إعلاء كلمة(الإنسان)،والذود عن وجوده حين قارع (الظلم)،و(القهر) بخطابه الأدبي الذي لا يعرف المهادنة،والنفاق.

موقع بعقوبيون ينعى رحيل الاديب الكبير محي الدين زنكنة ( التهجير الطائفي سبب وفاة اديبنا الكبير )

ببالغ الحزن والاسى تلقينا نبأ رحيل الكاتب الكبير محي الدين زنكنة عصر اليوم السبت في مدينة السليمانية التي سكنها بعد ان اضطرته الاعمال الارهابية الاجرامية التهجير الطائفي المقيت الى ترك منزله والرحيل خوفا على سلامته وعائلته الا ان الم الفراق والغربة والحنين الى مدينته الحبيبة بعقوبة واصدقائه المقربين واماكنه الاثيرة الى روحه تكونت عاصفة من اللوعة والالم ادت الى تدهور حالته الصحية ووفاته اثر نوبة قلبية مفاجئة تغمدك الله برحمته الواسعة ابا ازاد وسوف تبقى شمسا تنير دروب الحالمين بالحرية والسلام .

بعقوبيون : قصة قصيرة / شارع الجزارين / مشتاق عبد الهادي

ـ مساكين هؤلاء الأطباء....

البقال...بائع الطماطة،يفرط كثيرا بدحرجة هذه الكلمات على تل الخيار القابع في عربـــــة زميله الجالس على مقربة منه،يسرح نظره باتجاه(شارع الأطباء)*الذي صار مرتعا للقطط والكلاب والمواشي التي تقتات على مخلفات الفائض من عربات البقالين وعظام القصابين، حيث إن الأطباء وفي سنواتهم الأخيرة وبعد أن نجح العلماء باختراع لقاح مضاد لجميـــــع الأمراض،هذا اللقاح الذي منع حتى فايروس الأنفلونزا من اقتحام جسد الإنسان،ومنع بذلك المرض والمرضى ومحى اكبر واخطر مهنة من تاريخ الإنسانية،لذلك باع الأطبــــــــــــاء المساكين جدا كل عياداتهم إلى الشرائح التجارية والإنسانية الأخرى واكتفوا بسلطانهم القديم الذي فرضوه عن طريق نقابتهم التي تسمى بـ(نقابة الأطباء القدماء)التي طالبت السلطــات بإصدار أمر يقضي بطرد جميع باعة العطور والمسابح والساعات الممتدة حقائبهم علــى طول الرصيف المجاور لـ(جامع الفاروق)*لتجاوزهم على أرصفة الأطباء الذين تزاحموا مع الآخرين لعرض أجهزتهم للبيع.